الثلاثاء، 20 أكتوبر 2020 03:09:16 مـ
اليمن الساعة
    رياضة

    نافذة الفرح المتبقية لليمنيين

    اليمن الساعة

    لرياضة كرة القدم مجموعة من الاعراف والقوانين التي تحافظ بها على إنسانية الإنسان وتصنع من خلالها متعة المشاهدة لغرض المتعة التي تجلب بها السرور أثناء الفوز وتؤكد مبادئ الأخلاق الحسنة عند الخسارة ولهذا اصطلح العالم على تسمية الأخلاق الحسنة بالأخلاق الرياضية.

    حسين أحمد عوض مزعل (19عاماً) أحد لاعبي منتخب الشباب اليمني، وأحد المشاركين في تأهل اليمن إلى النهائيات الآسيوية ضمن المنتخبات الـ 16 الأفضل في القارة الآسيوية.

    عند اقتراب موعد المشاركة لمنتخب الشباب كان حسين مصاب بأحد أمراض الحميات، وفي مطلع أغسطس المنصرم مع اقتراب موعد المنافسة قام الجهاز الفني لمنتخب الشباب بقيادة المدرب الوطني أمين السنيني باستدعاء 23 لاعباً إلى صنعاء لعقد معسكر تدريبي، كان حسين واحداً منهم.

    معاناة حسين مزعل – المهاجم المميز الذي حفظ صورته ملايين اليمنيين- مع المرض غيّرت كثير من ملامحه، إنهاك واضح بتلك الحالة من الصعب على حسين قطع مسافة طويلة من لحج إلى صنعاء لقرابة عشرين ساعة سفر في ظل ظروف الحرب وانتشار النقاط الأمنية.

    قطع حسين تلك المسافة مستندًا على اكتاف عدد من زملاءه اللاعبين المدعوين للانضمام إلى صفوف منتخب اليمن الذي تقتله الحروب وتفرحه كرة القدم.

    تفاجئ المدرب الوطني أمين السنيني، بوصول حسين منهك وبادٍ عليه حالة الاعياء، لا يقوى على الوقوف الا وهو مسنود بمساعدة مدافع المنتخب، عماد جديمة، أو أحد زملائه.

    د. عارف قدار، طبيب المنتخب، عمل على مد جسد اللاعب حسين بما يلزم من سوائل وخافضات الحرارة، جميع زملائه ظلوا ملازمين له يومياً بفترات متفاوتة للاطمئنان على حسين الذي بدأ جسمه يستجيب للعلاجات.

    جلس حسين خلال فترة العلاج بإصرار من المدرب السنيني، لثقته في امكانية اللاعب في خط الهجوم مع اضطرار المدرب إلى حلول مؤقتة لتجريب لاعبين أخرين أثناء التمارين اليومية للمنتخب في معسكره التدريبي بصنعاء.

    ذات مساء تفاجئ الجميع بنزول الكابتن مزعل من غرفته مسنوداً على اكتاف زملاءه الظهير عمار البيضاني، والمهاجم فيصل عبدالله.

    فرح كل زملاءه بقدومه، وتحفظ الجهاز الفني على نزوله في أجواء باردة، وبتلقائية قام محمد العمودي، بخلع كوته السميك الرياضي والبسه حسين والاعين تحدق اليهما بإعجاب وتقدير شديدين.

    يقول الظهير الأيمن للمنتخب محمد الدحي: نعيش كأسرة واحدة متعاونين متكاتفين نعمل بجد ونحرث الأرض لتشريف بلادنا. ويضيف: نهدف إلى الفوز في مبارياتنا لنرسم الابتسامة على وجوه اليمنيين من شمالها إلى جنوبيها وشرقها وغربها وبالنتائج الايجابية ستتوحد هتافاتهم (بالروح، بالدم،، نفديك يايمن).

    “أنا حديد وجاهز”، بابتسامة ملئت كل حدود وجهه، يرد الكابتن مزعل، على المدرب السينيني عندما سأله عن صحته، بعد مرور عشرة أيام من وصوله، وهو يستمع لكلمة الجهاز الفني التي تسبق كل تمرين، مرتديًا زي المنتخب السماوي المحدد للتمارين.

    ويقول الصحفي نجيب العدوفي: إن المتتبع للشأن اليمني لن يجد ما يوحدنا في هذا البلد سوى الرياضة وإن لم تكن بالصورة التي يتمناها كل اليمنيين، إلا أننا نجد فيها متنفساً بعيداً عن الأوضاع التي نعيشها.

    ويرى العدوفي بأن منتخب الشباب استطاع أن يجمع اليمنيين ويجعلهم في صف واحد يؤازر إنجازاته، ويأمل أن تبقى الرياضة بعيداً عن كافة الخلافات والصراعات وتظل كما هي تشعر الجميع بأنهم جسد واحد.

    ويضيف: “نثق بأن الجميع سيعمل من أجل تذليل الصعاب أمام منتخب الشباب وبقية المنتخبات التي تحمل اسم اليمن إلى العالم وتبرز صورة حياة عن شعب يموت كل يوم بفعل الحرب المشؤمة”.

    هكذا تشكلت قلوب اليمنين، بتنوع الارض اليمنية بسهلها وجبلها وسواحلها، هم كذلك بملعب الكرة مؤيدين ومشجعين للفريق الذي يوحد من خلفه كل اليمنين تحت شعار اليمن الواحد.

    وليست هي المرة الوحيدة التي تؤلف المستديرة الساحرة عقول وقلوب اليمنين خلف الشعار الواحد والالوان التي تمثل كل اليمن فقد بداء التقارب والسرور المشترك عام 1989م، بمباراة دولية ودية لعب فيها لاعبو منتخب الجنوب ولاعبو منتخب الشمال في فريق واحد أمام الفريق الاثيوبي على ملعب الشهداء الدولي بأبين بمناسبة اعتزال لاعب المنتخبات الوطنية في شطرها الجنوبي الكابتن عبدالله باعامر.

    مهمة وطنية دفعت الى عناية الاختيار لتشكلية نخبوية من الشباب، وعلى اختلاف لهجاتهم رسموا جمال التنوع الذي يمتاز به هذا الوطن، وهم:

    في حراسة المرمى:
    أسامه حيدر- صنعاء.
    عبد الله السعدي- عدن.
    عبد الرحمن الريمي- صنعاء.
    محمد خالد فرحان – حضرموت.
    عمر القهالي – صنعاء.

    دفاعات المنتخب:
    عماد جديمة – حجة.
    حمزة غالب – صنعاء.
    ماجد الكازمي- أبين.
    فتحي الكاهلي- صنعاء.
    أحمد الوجيه – إب.
    محمد الغيلي – أبين.
    عمار البيضاني- البيضاء.
    أحمد هاشم– تعز.
    سلطان يوسف- الحديدة.
    عبد الكريم الثعلي- صنعاء.
    خط الوسط:
    سعد القعود- البيضاء.
    محمد العمودي- حضرموت.
    محمد المريسي- الحديدة.
    محمد فوزي باحميد- حضرموت.
    محمد الثلايا- صنعاء.
    تامر سنان– عدن.
    خط الهجوم:
    أحمد ماهر- عدن.
    حسين مزعل- لحج.
    منيف جسار- عدن.
    زكريا العياني- صنعاء.
    فيصل عبدالله- أبين.
    صقر الحربي- صنعاء.
    محمد طارق- عدن.
    أحمد عنان-صنعاء.
    سند يحيى- الضالع.
    مازن الدعراوي– تعز.
    الجهاز الفني والإداري:
    قيادة المدرب الوطني أمين السنيني- صنعاء.
    شهيم النوبي (مساعد للمدرب) – حضرموت.
    خالد عاتق (مدرب الحراس) – عدن.

    الرياضة منتخب اليمني للشباب