الثلاثاء، 20 أكتوبر 2020 02:39:56 مـ
اليمن الساعة
    مقالات

    الذكرى الـ 71 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية

    كانغ يونغ السفير الصيني لدى اليمن
    كانغ يونغ السفير الصيني لدى اليمن

    ما زلنا نتذكر الجو الحار والمتحمس لاحتفال الشعب الصيني بالذكرى الـ70 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية في العام الماضي. وستأتي إلينا الذكرى الـ71 في يوم 1 أكتوبر.

    تعتبر السنة الماضية سنة غير عادية في تاريخ الصين! فمن نهاية عام 2019 إلى بداية عام 2020، تعرضت الصين لهجوم مفاجئ من وباء فيروس كوفيد-19 وتوقفت الحياة الاقتصادية والاجتماعية بشكل شامل كأن الصين ضغطت على "زر التوقف المؤقت"، فكانت جميع الأعمال تتركز في مكافحته تحت هذه الظروف الاستثنائية. ولكن تحت القيادة القوية للحزب الشيوعي الصيني، سيطر الشعب الصيني على الوباء نهاية المطاف وحققوا نموا إيجابيا للاقتصاد في الربع الثاني بعد التراجع الكبير للاقتصاد في الربع الأول هذا العام. وفي نفس الوقت، سيتم تحقيق الهدف الذي وضعتها الحكومة الصينية حول التخلص من الفقر في عام 2020 في الوقت المحدد. على الرغم من اشتداد "الحرب التجارية" و"الحرب الاقتصادية" و"حرب التكنولوجيا الفائقة" واستمرار ما يسمى "الحرب الباردة" التي تشنها بعض الدول ضد الصين، إننا نثق ثقة تامة بأنه لا قوة تستطيع عرقلة تقدم الشعب الصيني. الآن يتركز الشعب الصيني بشكل قوي حول اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني وجوهرها الأمين العام شي جين بينغ ويستعدون بكل ثقة لاحتضان الذكرى المئوية الخالدة لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني في يوم 1 يوليو عام 2021 حيث سيتم بناء المجتمع الرغيد الحياة في الصين بشكل شامل.

    في السنة الماضية، لقد سجلت العلاقات الودية بين الصين واليمن سجلا جديدا! فكان الشعب اليمني يعربون عن التعازي والتعاطف والدعم للصين فور اندلاع وتفشي وباء فيروس كوفيد-19 في الصين، الأمر الذي يشجع الشعب الصيني على محاربة الوباء بشكل كبير. على وجه الخصوص، كان الجاليات والطلاب اليمنيون الكثيرون يشاركون في أعمال مكافحة الوباء في الصين بكل النشاط. وبسبب أدائهم المتميز، حصل بعضهم على الإشادة والمدح من الحكومة الصينية وأصبح بعضهم مشاهير الانترنت. وكانت الحكومات والجامعات المحلية الصينية تولي اهتماما بالغا بالجاليات والطلاب اليمنيين في الصين وتساهم في الحفاظ على "صفر إصابات" و"صفر وفيات". من جانب آخر، عندما بدأ الوباء يهدد اليمن، كانت الصين تبادر إلى تقاسم ممارسات وخبرات مكافحة الوباء وطرح الاقتراحات وتقديم الطبعات الأولى إلى السابعة لخطة تشخيص وباء فيروس كوفيد-19 وعلاجه التي أعدها الطواقم الأطباء الصينيون بعد تلمسهم الشاق. وكانت الحكومة الصينية ووزارة الخارجية الصينية وسفارتنا تقدم لليمن دفعات من المواد الطبية لمكافحة الوباء. كما كانت الصين تتغلب على الصعاب وتواصل تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة لليمن. إن السنة الماضية تعد خير الدليل على أن الشعبي الصيني واليمني هما شريكان جيدان وصديقان حقيقيان يساعد ويدعم ويثق بعضهما البعض!

    في الآونة الأخيرة، لقد حظيت التغريدة لسفارتنا حول الطرق والممرات العلوية في مقاطعة قويتشو الصينية اهتماما كبيرا. من خلال الفيديو يمكننا أن نرى الطرق والممرات العلوية التي يقدر ارتفاعها عشرات طوابق تشمخ بين الجبال الشامخة، مما تحول الخندق الواسع إلى الطريق السليم. يا لها من معجزة البشرية الحقيقية! سألني العديد من الأصدقاء اليمنيين: هل يكمن للصين المساعدة على بناء مثل هذه الطرق والممرات في اليمن حيث الجبال والتلال العديدة؟ فأريد الإجابة لأصدقائي اليمنيين: إن بناء مثل هذه الطرق والممرات لن يكون صعبا على المهندسين والفنيين الصينيين من حيث التكنولوجيا الهندسية على اللإطلاق! غير أن الضمان المهم هو تحقيق السلام في اليمن باعتباره الشرط الضروري لبناء الطرق والجسور والنتمية الاقتصادية. إني مؤسف لعدم مشاركة اليمن مع الصين في مبادرة الحزام والطريق بسبب الحرب ويصبح اليمن الدولة الوحيدة من دول الشرق الأوسط التي تغيب عن هذه المبادرة. فأتمنى من صميم القلب أن تنتهي الحرب في اليمن مبكرا وأتطلع إلى استئناف التبادلات الاقتصادية والتجارية الطبيعية بين الصين واليمن في أقرب وقت ممكن حتى يحصد التعاون الصيني اليمني في مباردة الحزام والطريق على ثماره في اليمن!

    كانغ يونغ السفير الصيني لدى اليمن